العلامة الحلي

388

مختلف الشيعة

والوجه عندي الإباحة . لنا : قوله تعالى : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 1 ) جعل نهاية التحريم نكاح الغير وقد حصل ، ومطلق النكاح أعم في وقت يباح فيه أو يحرم ، والحكم معلق على المطلق . ولأنه وطء في نكاح صحيح قبلا ، فوجب أن يحصل به الإحلال ، كما لو وطأها وقد ضاق عليه وقت الصلاة . ونمنع علم التحريم بعد النكاح الثاني . وإرادة المباح هو المتنازع . وتعليق الرجعة على مطلق النكاح الشامل للمحرم لا يقتضي إباحة المحرم . والنهي إنما يدل على الفساد في العبادات . والفرق بين تحريم النكاح وتحريم الوطء ظاهر ، للإجماع على اشتراط النكاح الصحيح ، بخلاف المتنازع . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قال لها : أنت مطلقة لم يكن ذلك صريحا في الطلاق ، وإن قصد بذلك أنها مطلقة الآن وإن لم ينو ( لم يكن ) شيئا ( 2 ) . وقال في المبسوط : عندنا أن قوله : أنت مطلقة إخبار عما مضى فقط ، فإن نوى به الإيقاع في الحال فالأقوى أن نقول : إنه يقع به ( 3 ) . والوجه ما قاله في الخلاف . لنا : الأصل بقاء النكاح ، فلا يزول إلا بما يثبت شرعا تأثيره فيه . مسألة : يجوز أن يجعل الأمر إليها في طلاق نفسها . وقال الشيخ في المبسوط : وإن أراد أن يجعل الأمر إليها فعندنا لا يجوز ، على الصحيح من المذهب ، وفي أصحابنا من أجازه ( 4 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 230 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 461 المسألة 18 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 25 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 29 .